الجمعة، 26 أغسطس 2016

هكذا كانت حياة الليل في بيروت



في عام 1955 نشرت مجلة "الجيل" مقالاً عن حياة الليل في العاصمة اللبنانية بيروت المعروفة بحب أهلها للحياة و المتميزة عن غيرها من مدن المنطقة بانفتاحها و تحررها النسبي، يقول المقال : "حياة الليل هنا لا تبدأ قبل الحادية عشرة مساءً، يطلب عشاق الليل في بيروت دائمأً ثلاث أشياء في سهرتهم، قنينة عرق، أركيلة، و صوت رخيم يغني الأغاني اللبنانية و راقصة ترقص على نغمات هذه الأغاني".
و يضيف محرر "الجيل" : "في بيروت نواد كثيرة ذات طابع غربي و الفرق التي تؤدي فيها تحضر من فرنسا و روادها من السياح الذين تمتلئ بهم بيروت". ثم يتابع : "معظم النوادي الليلية في بيروت تقدس الغرام و يستطيع العاشق أن يختلس قبلة من حبيبته دون أن يكون ذلك شيئاً غير عادي و دون أن يثير انتباه أحد".

" .. و أولى السهرات الشعبية الصميمة في بيروت هي سهرة مسرح التحرير و هو الوحيد الذي تقام عليه تمثيلية صغيرة بجانب الغناء و الاستعراض، و المسرح مليء دائماً عن آخره خصوصاً أن أجرة الدخول هي ليرة لبنانية". 
".. و معظم الأندية الليلية تقع على ساحل البحر و كلها متشابهة في كل شيء حتى البرنامج الذي يجب أن يحتوي على مطربة تقلد أم كلثوم، و أنجح الأغاني التي يطلبها الجمهور هي أغنية يا ظالمني".
 و على رغم مرور ست عقود على نشر هذا المقال و اختلاف الزمن و أحوال الناس، و رغم كل ما مر على لبنان خلال هذه العقود من حروب و صراعات، ما تزال بيروت حتى اليوم عاصمة الحياة  والمتعة بلا منازع حيث يقصدها السياح من منطقة الشرق الأوسط و مختلف بلدان العالم للاستمتاع بنمط الحياة المختلف الذي تقدمه و لا سيما حياة الليل و السهر.

شاهد أيضاً :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق