السبت، 17 ديسمبر 2016

نجمات السبعينات في ايران وجوه لزمن اندثر


مثل كل القطاعات الأخرى في إيران أصيب القطاع الفني بهزة عنيفة إثر ثورة الخميني الإسلامية في العام 1979، و بما أن الأنظمة الدينية عموماً لا تتفق بطبيعتها مع الفن و أهله، كان من الطبيعي أن يصاب القطاع الفني بخسائر كبيرة أدت لهجرة معظم الوجوه الفنية المعروفة أو اعتزالها و تواريها عن الأضواء. 

فقد منع النظام الجديد الرقص، و وضع قيوداً شديدة على الموسيقى والغناء، كما تم منع النساء من الغناء تماماً فاختفت عن الساحة مغنيات مثل كوكوش التي كانت تعتبر أشهر مغنيات عصرها في إيران و التي اضطرت أن تلزم بيتها لسنوات قبل أن تغادر إيران و تبدأ بإقامة حفلات موسيقية للجاليات الإيرانية في الخارج، و مثل كوكوش اضطرت هايده التي كانت تلقب بأم كلثوم إيران للمغادرة أيضاً هي و شقيقتها مهستي في حين منعت أغانيهما من التدوال في إيران.

قطاع السينما هو الآخر أصيب بالشلل في السنوت القليلة التالية للثورة في حين أحرق أنصار الخميني العديد من دور السينما خلال أحداث الثورة باعتبارها رمزاً للتهتك و الفساد الأخلاقي، و في الثمانينات عادت إيران لإنتاج الأفلام من جديد لكن نوع الأفلام كان هذه المرة مختلفاً، فظهرت في البداية أفلام الحرب العراقية الإيرانية، ثم بدأت في السنوات اللاحقة موجة الأفلام الجديدة في إيران و التي كان على الممثلين و المخرجين فيها التقيد بضوابط النظام الجديد و بخاصة لجهة ملابس النساء.

و مثل نجمات الغناء اضطرت معظم نجمات السينما الإيرانية في السبعينات للإعتزال أو مغادرة البلاد، الممثلة الشابة فرشته جنابي مثلاً منعت من التمثيل فالتزمت بيتها و عانت في السنوات اللاحقة من الاكتئاب و إدمان المخدرات قبل أن تتوفى عن 50 عاماً سنة 1998، أما الممثلة هالة نظري فقد غادرت إيران و استقرت في الولاياة المتحدة حيث تعمل حالياً كمقدمة برامج في إحدى المحطات التي تشرف عليها المعارضة الإيرانية، في حين قبلت بعض الممثلات الالتزام بقيود النظام الجديد مثل الممثلة زهرة خوشكام التي خلعت الميني جوب و ارتدت الحجاب وشاركت في عدد من الأعمال الفنية بعد الثورة.

"أنتيكا" اختارت لكم مجموعة من الصور لنجمات الغناء و التمثيل في ايران السبعينات، هي وجوه لزمن اندثر و جيل فني توقفت أحلامه و مشاريعه الفنية عشية العام 1979.
















شاهد أيضاً :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق