الاثنين، 26 ديسمبر 2016

التجربة المنسية لنجوم السبعينات في القصص المصورة


صلاح نظمي و ليلى حمادة شاركا في تصوير عدد من القصص المصورة في السبعينات

ظهرت مجلات القصص المصورة و التي تعرف أيضاً باسم "فوتو رومان"  في ايطاليا في أربعينات القرن الماضي بعيد الحرب العالمية الثانية و حققت انشاراً واسعاً في العقود اللاحقة في الغرب خاصة لدى جمهور السيدات.

تعتمد القصص المصورة على مجموعة من الصور و النصوص المتلاحقة و  التي تروي قصة محددة على طريقة الكومكس، مع إحلال الصور الفوتوغرافية لممثلين حقيقين بدلاً من الرسومات، و تكون القصص التي تحويها موجهة للبالغين على عكس الكومكس التي غالباً ما تكون موجهة للصغار و اليافعين.

و في العالم العربي بدأت مجلات القصص المصورة تظهر في أواخر الستينات في لبنان، و كان من أبرز المطبوعات التي تخصصت في هذا الشكل الفني مجلات "نورا"، "سمر"، "دليلة"، و "ريما"، و قد اعتمدت بشكل أساسي على تعريب القصص الأجنبية و التي غالباً ما كانت قصصاً إجتماعية و عاطفية مع كثير من القبلات الساخنة والايحاءات الجنسية.



و مع ازدهار هذه المجلات في منتصف السبعينات بدأت تنتج بعض القصص الخاصة بها بدلاً من التعريب، و هي تجربة لم يكتب لها الإستمرار طويلاً بسبب ظروف الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان منتصف السبعينات، ما اضطر تلك المجلات للعودة إلى التعريب كونه أسهل و أقل تكلفة.

نجوم عديدون شاركوا في تصوير القصص المصورة في السبعينات و هي تجربة تعتبر شبه منسية في مسيرتهم الفنية، من بين أولئك الممثلين عدد من أبرز نجوم الدراما اللبنانية آنذاك أمثال : أحمد الزين، علي دياب، شوقي متى، أكرم الأحمر، المطربة جاكلين، و آخرون.

و بالإضافة إلى نجوم الدراما اللبنانية ظهر عدد غير قليل من نجوم السينما المصرية في تلك المجلات كما دار الحديث وقتها عن تحويل بعض القصص التي قاموا بتصويرها إلى أفلام سينمائية، من أبرز أولئك النجوم صلاح نظمي، ليلى حمادة، الراقصة و الممثلة منى ابراهيم، الملحن محمد ضياء الدين و زوجته الممثلة نسرين، و آخرون غيرهم.

مجلات القصص المصورة التي بلغت ذروة تألقها ونجاحها في السبعينات تراجعت بشكل كبير في العقود اللاحقة، خاصة مع ظهور المسلسلات المدبلجة التي اعتمدت تقريباً على نفس التركيبة الناجحة من ممثلين وسيمين وممثلات جميلات ومشاهد عاطفية، وقصص الزواج والطلاق والخيانة والعلاقات الجنسية وغيرها من المواضيع المثيرة والخفيفة التي تجذب المشاهد وتشده لمتابعة مثل تلك الأعمال.


 الراقصة منى ابراهيم في إحدى مجلات القصص المصورة

الملحن محمد ضياء الدين و زوجته نسرين في إحدى قصص مجلة «نورا»

شاهد أيضاً :

هناك تعليق واحد:

  1. نشكركم على هذه الاطلالة الرائعة من دالك الماضي الجميل مكانا وزمانا وانسانا الف تحية من دالك العمق لا ينسى

    ردحذف