الأحد، 25 ديسمبر 2016

الصراع العربي الاسرائيلي في السينما العالمية


يعتبر الصراع العربي الإسرائيلي قضية محورية في التاريخ العربي المعاصر و في العلاقة بين عالمنا العربي و الغرب، فكيف تعاطت السينما العالمية مع هذه القضية ؟ و ما هي أهم الأفلام التي تم إنتاجها في الغرب و لا سيما في هوليوود حول الصراع العربي الإسرائيلي ؟

يمكن تقسيم الأفلام التي أنتجتها هوليوود حول الصراع العربي الإسرائيلي إلى ثلاث مراحل :

- ما بين 1948 و 1967 : تمحورت أفلام هذه الفترة حول حرب 1948 و غالباً ما كان يتم تصوير إسرائيل على أنها جزيرة مسالمة محاطة ببحر من الأعداء العرب الذي يريدون القضاء عليها دون سبب واضح.

- ما بين 1967 و 1979 : مع بروز الكفاح الفلسطيني المسلح بعيد نكسة 1967 باتت أفلام هذه الفترة تركز على قضية الإرهاب 
وقد صورت العرب على أنهم خاطفو طائرات و مفجرو حافلات مدنية، مجدداً يبدو العرب في هذه الأفلام عدوانيين و كارهين لليهود و الغرب دون تبيان واضح لأسباب هذه الكراهية إن وجدت.

- أفلام ما بعد 1979 : ظلت أفلام هذه الفترة تتناول موضوع الإرهاب (من وجهة نظر أمريكية طبعاً) و لكن أضيف هذه المرة موضوع السلام، فظهرت مجموعة من الأفلام التي صورت الأمريكيين على أنهم الطرف الذي يسعى جاهداً لإيجاد سلام دائم بين العرب و إسرائيل و إن ما يعيق هذا السلام ليس سوى ثقافة الكراهية و العنف التي يتبناها بالدرجة الأولى العرب و بدرجة أقل الإسرائيليون، مجدداً تتجاهل هذه الأفلام بشكل واضح جذور الصراع و التي تعود إلى إغتصاب إسرائيل للأرض العربية و تهجيرها لسكانها الأصليين.

و من الملفت للنظر أن بعضاً من الأفلام التي تناولت الصراع العربي الإسرائيلي كانت من أضخم الإنتاجات في زمنها و قد شارك فيها عدد من ألمع نجوم هوليوود أمثال : بول نيومن، كيرك دوجلاس، يول براينر، صوفيا لورين، بيتر أوتول، و آخرين، أما أبرز تلك الأفلام فهي على الشكل التالي مرتبة بحسب تاريخ إنتاجها : 


- الخروج (1960) : 


يتحدث الفيلم عن حادثة احتجاز سفينة "الخروج" في قبرص عام 1947 من قبل السلطات البريطانية و التي كانت تقل مهاجرين يهود إلى فلسطين، و عن الأحداث التي سبقت قيام دولة اسرائيل و مقدمات الصراع بين العرب و العصابات الصهيونية، الفيلم يتبنى وجهة النظر الإسرائيلية من الأحداث و هو من بطولة الممثل الأمريكي بول نيومن.



- في ظل العمالقة (1966) :


واحد من الإنتاجات الضخمة التي تناولت الصراع العربي الإسرائيلي، من بطولة نخبة من نجوم هوليوود آنذاك أمثال كيرك دوجلاس، يول براينر، سينتا برغر، جون وين، و المغني فرانك سيناترا، الفيلم مأخوذ عن سيرة الضابط اليهودي الأمريكي ميكي ماركوس (كيرك دوجلاس) الذي انضم إلى عصابة الهاجاناه الصهيونية و قتل خلال حرب 1948، الفيلم يتبنى وجهة النظر الإسرائيلية بالكامل و يصور العرب على أنهم متوحشون و قتلة.



- جوديث (1966) :


تدور أحداث الفيلم خلال حرب 1948 حين تعلم العصابات الصهيونية بوجود ضابط نازي سابق يقود بمساعدة القوات العربية فيقومون باستدعاء طليقته اليهودية التي تدعى جوديث (صوفيا لورين) من أجل الإيقاع به، مثل سابقيه يتناول هذا الفيلم الأحداث من وجهة نظر منحازة بالكامل للجانب الإسرائيلي.


- البرعم (1975) : 

يروي الفيلم قصة صحفي يدعى لاري مارتن (بيتر أوتول) يعمل لصالح وكالة الاستخبارات الأمريكية، و يقوم بمساعدة الموساد الإسرائيلي لتحرير خمس فتيات تم اختطافهم من قبل منظمة فلسطينية، مجدداً يظهر العرب في هذا الفيلم كإرهابيين و قتلة و يظهر الإسرائيليون كضحايا أبرياء.



- سجين  في الوسط (1977) : 

يعود الفيلم لتقديم العرب كإرهابيين حيث تقوم جماعة فلسطينية بتفجير باص مدرسي إسرائيلي ما يؤدي لمقتل جميع ركابه باستثناء الحارس الذي ينجو و يعود للمشاركة في عملية عسكرية للقضاء على قائد المجموعة الفلسطينية.



- السفير (1984) :


 تدور أحداثه حول جهود السفير الأمريكي في إسرائيل بيتر هاكر (روبرت ميتشوم) الذي يحاول التقريب بين الشباب العربي و الإسرائيلي من أجل الوصول إلى سلام دائم بين الطرفين و يتعرض بسبب جهوده هذه لكثير من المضايقات و المتاعب.



- الموعد النهائي/شاهد في منطقة الصراع (1987) :

يتحدث الفيلم عن صحفي أمريكي (كريستوفر واكن) يسافر إلى لبنان لتغطية أحداث الحرب الأهلية لكنه يتعرض للكثير من المضايقات من قبل الفلسطينيين و الإسرائيليين و ميليشيا الكتائب اللبنانية.




- ميونخ (2005) :


مأخوذ عن أحداث حقيقية حيث يروي قصة الإغتيالات التي قامت بها إسرائيل لرموز الحركة الوطنية الفلسطينية في الخارج و ذلك بذريعة الإنتقام لهجمات منظمة أيلول الأسود على البعثة الإسرائيلية في أولمبياد ميونخ عام 1972.



- على حدود السلوك السيء (2014) :

يحاول الفيلم تقديم صورة حيادية للصراع في الشرق الأوسط من خلال مصادفة تجمع ثلاث عسكريين لبناني و أمريكي و إسرائيلي و تضطرهم لقضاء بضع ساعات في غرفة مقفلة الأمر الذي يدفعهم لإجراء نوع من المكاشفة و التحدث بصراحة عما يشعرون به تجاه بعضهم البعض.



شاهد أيضاً :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق