الأحد، 15 يناير 2017

سوريون في السينما المصرية


منذ انطلاقها في عشرينات القرن الماضي استقطبت السينما المصرية المواهب من كافة أرجاء العالم العربي فتحولت بحق إلى "هوليوود الشرق"، و اللافت أن السينما المصرية استطاعت أن تمصّر كل المواهب التي وردتها إليها، فقامت بإدماجهم ضمن اللهجة و البيئة المحلية، حتى أن المشاهد في كثير من الأحيان لا يستطيع أن يميز إذا ما كان الممثل الذي أمامه على الشاشة مصرياً بالفعل أم سورياً أو لبنانياً أو من أي بلد عربي آخر.

"أنتيكا" تفتح معكم ملف أبرز الفنانين و الفنانات السوريين الذين ظهروا في السينما المصرية منذ سنواتها الأولى و حتى تسعينات القرن الماضي علماً أن المقصودين هنا هم الفنانين الذين ولدوا وعاشوا في سوريا ثم انتقلوا للعمل في مصر كهالة شوكت و رغدة مثلاً، أو الذين ولدوا في سوريا و انتقلوا للعيش في مصر في سن مبكرة كأسمهان و فريد الأطرش، لذلك لن يتضمن هذا الاستعراض السوريين من أبناء الجيل الثاني الذين جاء أهلهم من سوريا و ولدوا هم و تربوا في مصر كالياس مؤدب و أنور وجدي و سعاد حسني.



أسمهان و فريد الأطرش :

ينتمي الموسيقار فريد الأطرش و شقيقته آمال المعروفة باسم اسمهان إلى عائلة آل الأطرش الشهيرة في جبل العرب في سوريا و 
قد جاؤوا مصر مع والدتهم السيدة علياء المنذر إثر نشوب الثورة السورية الكبرى في جبل العرب عام 1925 ضد الإحتلال الفرنسي و اضطراب أحوال البلاد على اثرها، و في القاهرة سكنت العائلة في حي الفجالة، و في الثلاثينات بدأت شهرة الشقيقين فقدما معاً فيلمهما السينمائي الأول "انتصار الشباب" عام 1941، و في عام 1943 قدمت أسمهان فيلمها السينمائي الثاني و الأخير "غرام و انتقام" و الذي توفيت قبل إتمام تصوير جميع مشاهده، أما فريد فقد قدم و حتى رحيله عام 1974 عشرات الأعمال السينمائية من أهمها : "حبيب العمر" عام 1947، "لحن الخلود" عام 1952، "الخروج من الجنة" عام 1967، و "الحب الكبير" عام 1968، بالإضافة إلى ألحانه التي قدمها في العديد من الأفلام السينمائية الأخرى التي لم يشارك فيها كممثل. 



 أنور البابا (أم كامل) :

اشتهر الفنان أنور بابا في سوريا بأداء شخصية "أم كامل" الفكاهية على المسرح و في الإذاعة، ما أهله للظهور على شاشة السينما المصرية لأول مرة إلى جوار اسماعيل ياسين في فيلم "اسماعيل ياسين للبيع" عام 1957، ثم في فيلم "بنت البادية" عام 1958، و أخيراً في فيلم "الأزواج والصيف" عام 1961. 





 هالة شوكت : 

إسمها الحقيقي فاطمة توركان شوكت و قد أطلق عليها المخرج عاطف سالم اسمها الفني الذي اشتهرت به : هالة شوكت، بدايتها كانت مع السينما المصرية خلال فترة الوحدة بين سوريا و مصر حين لعبت دور البطولة في فيلم "موعد مع المجهول" عام 1959 إلى جوار عمر الشريف و سامية جمال، و ظهرت في العام التالي في فيلم "وطني و حبي" إلى جوار حسين صدقي، عادت بعدها هالة شوكت إلى سوريا حيث انخرطت في العمل الفني هناك و حققت شهرة كبيرة، و اقتصرت مساهماتها في السينما المصرية في السنوات اللاحقة على بعض الأعمال المشتركة من أهمها فيلم "الزائرة" عام 1972 من بطولة ناديا لطفي و محمود ياسين و الذي تم تصويره بين مصر و لبنان.





سلوى سعيد :

مثل هالة شوكت بدأت شهرة سلوى سعيد في السينما المصرية خلال فترة الوحدة بين سوريا و مصر فقدمها كامل التلمساني لأول مرة في فيلمه "الناس اللي تحت" عام 1960، ظهرت بعدها في عدد من الأفلام كان آخرها "الحب الخالد" عام 1965 مع هند رستم و عماد حمدي و حسن يوسف، عادت بعدها للعمل في سوريا، قبل أن تعود في السبعينات للظهور في بعض الأعمال المشتركة مثل "لست مستهترة" مع نبيلة عبيد و حسن يوسف عام 1971، و "إمرأة حائرة" مع نور الشريف و ناهد شريف عام 1974.





 رغدة :

إسمها الحقيقي رغداء محمود نعناع من مواليد مدينة حلب، بدأت مسيرتها الفنية في مصر من خلال الأعمال التلفزيونية، ثم انتقلت إلى شاشة السينما حيث قدمها كمال الشيخ في فيلم "الطاووس" عام 1982 إلى جوار نور الشريف و ليلى طاهر و صلاح ذو الفقار، و في السنوات التالية لمع نجم رغدة حيث باتت واحدة من نجوم الصف الأول في مصر و قدمت عشرات الأعمال السينمائية لعل أبرزها الأفلام التي قدمتها مع أحمد زكي مثل "كابوريا" و "الامبراطور" عام 1990، و "استاكوزا" عام 1996. 




 غادة الشمعة : 

بدأت غادة الشمعة مسيرتها الفنية أواخر السبعينات في سوريا من خلال السينما و التلفزيون، و في عام 1987 انتقلت إلى مصر 
حيث ظهرت لأول مرة في فيلم "المشاغبات الثلاثة" إلى جوار إلهام شاهين و ليلى علوي، و تتالت بعدها الأعمال السينمائية التي كان من أهمها "المشاغبات والكابتن" عام 1991 مع ممدوح عبد العليم و آثار الحكيم و هالة صدقي، و "القلب وما يعشق" عام 1991 مع الفنان محمد فؤاد. 

شاهد أيضاً :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق